اتصل بنا

سمو الشيخ عبدالله بن زايد: تطوير التعليم في دولة الامارات والارتقاء بمدارسنا هدفنا جميعا.

الأربعاء 19/04/2017

دعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية المدارس في الدولة إلى الإنخراط في تحقيق الأجندة الوطنية لدولة الإمارات وأن تضعها ضمن مهامها الرئيسة و رسالتها وأن توعي الطلبة وأولياء الأمور بأهميتها وأن تستثمر مهارات طلبتها وأفكارهم وجهود معلميها وكل من له علاقة بالعملية التعليمية في وضع الخطط والمبادرات لتحقيق تلك الأجندة الوطنية وأهدافها.
وقال سموه في كلمة له خلال حفل نظمه مجلس التعليم والموارد البشرية اليوم لتكريم 30 مدرسة متميزة حققت نتائج استثنائية على مستوى الدولة في الاختبارات الدولية بنسختها الأخيرة 2015 وذلك في كليات التقنية العليا للطلاب في دبي :" يسعدني اليوم أن أكون بين نخبة تعليمية رائدة تحمل نبراس المعرفة والنور لتضيء به دروب الأجيال الناشئة وبجهود المخلصين أمثالكم ترتقي العملية التعليمية وتحقق المجتمعات غايتها ومن هنا تبرز أهمية مبادرة اليوم في تكريم المدارس المتقدمة في الاختبارات الدولية وهي إحدى مبادرات مجلس التعليم و الموارد البشرية و التي أتت ضمن مبادرات الأجندة الوطنية المتعلقة بنتائج دولة الامارات في الاختبارات الدولية ".
وأضاف سموه إن المجلس يكرم اليوم ثلاثين مدرسة حققت نتائج عالية في الدورات السابقة لاختباري " TIMSS وPISA " التي تشير إلى وجود نماذج تعليمية متميزة في دولة الامارات.. مؤكدا أن هذا التكريم يرسخ أهمية دور المدرسة في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية التي رسمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تعتبر مسؤولية الجميع وليس الجهات التعليمية فقط .. واعتبر أن للمدرسة دورا كبيرا في تحقيق هذه الاهداف.
و قال سموه: " اليوم يسعدنا أن نحتفل بالمدارس التي نجحت في تحقيق هذه الأهداف.. كما أن تطوير التعليم في دولة الامارات والارتقاء بمدارسنا هدفنا جميعا ولن نستطيع أن نحققه وحدنا بل نريد من المدرسة والبيت أن يتضافرا لتحقيق ما نصبو إليه جميعا لإعداد جيل جاهز لتحديات المستقبل.
حضر الحفل معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد و معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم و معالي نجلاء بنت محمد العور وزيرة تنمية المجتمع و معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي و معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب و معالي الدكتور علي راشد النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والدكتور عبدالله الكرم المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي وعدد من القيادات التربوية بوزارة التربية وجمع غفير من الأكاديميين والمهتمين في الشأن التعليمي.
و أشاد معالي حسين بن ابراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم بمجموعة المدارس المكرمة اليوم لتميزها الواضح في الاختبارات الدولية على مستوى الدولة وتحقيقها نتائج عالية مؤكدا أن هذا التفوق هو ما نطمح إليه ونريده أن يكون سمة متأصلة لدى جميع مدارس الدولة في الاختبارات الدولية تحقيقا لمستهدفات الأجندة الوطنية.
وشدد على أن مجلس التعليم والموارد البشرية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي يولي التعليم أهمية قصوى ويسعى إلى تحقيق أفضل الممارسات التعليمية للنهوض بمستوى التعليم بالدولة ويأتي هذا التكريم ليشكل محفزا أساسيا للمدارس في الدولة نحو المضي قدما في تجويد أدائها وتحقيق التنافسية عبر المخرجات التعليمية عالية الجودة وتحقيق رؤية وتطلعات القيادة الرشيدة بما يتعلق بمؤشرات الأجندة الوطنية عبر وصول الدولة ضمن أعلى 20 دولة على مستوى العالم في الاختبارات الدولية بحلول عام 2021.
وقال إن أهمية الاختبارات الدولية تأتي انطلاقا من استراتيجية تطوير التعليم لوزارة التربية التي تؤكد أهمية مشاركة طلبة دولة الإمارات في هذه الاختبارات والارتقاء بالمستوى التعليمي واستشعار مدى التغير نحو الأفضل والإسراع في مواكبة المستجدات موضحا أن اهتمامات صناع القرار في مجال التعليم غدت أكثر تركيزا على تطوير إتقان الطلبة للمعارف والمهارات التي ستمكنهم من متابعة التطوير مدى الحياة متسلحين بالمعرفة والمهارات المطلوبة لتحقيق النجاح .
و ذكر أن الاختبارات الدولية تعد جزءا لا يتجزأ من عملية التدريس والتعليم وأحد المداخل المهمة لتطويره لأهميتها في التعرف إلى التغيرات التي تطرأ على نمو المتعلم والاهتمام بتنوع طرائق التدريس وتطوير المناهج لتنمية مهارات التفكير العلمي والفهم القرائي للطلبة واتاحة الفرصة لتطور مهارات الطلبة الموهوبين كما تتيح نتائج التقييمات وضع تصور وتقييم لمسار مهم تخطو فيه وزارة التربية خطوات فاعلة للوصول بالنظام التعليمي لدينا ليكون واحدا من النظم الأكثر تقدما عالميا ليدخل غمار التنافسية.
و أكد أن الهدف من المشاركة في الاختبارات الدولية تزويد متخذي القرار في الوزارة بمعلومات حول جودة التعليم في الدولة واتباع قرارات التطوير المناسبة ووضع النظم والآليات لقياس القدرات والمهارات عبر مقارنة أداء الطلبة بنظرائهم على المستوى العالمي في مواد مختلفة فضلا عن تزويد معدي المناهج بمعلومات حول التغييرات المطلوبة في المناهج الدراسية وتطويرها.
ونوه إلى أن الاختبارات الدولية تساعد أيضا على تقييم معارف ومهارات الطلبة ومقارنتها عالميا بالأعداد الضخمة من الطلبة المشاركين من مختلف الدول وايجاد العلاقة بين مستوى أداء الطالب والعوامل المحيطة به كالمدرسة والبيئة المنزلية والعلاقات الاجتماعية إضافة إلى قياس التغييرات في مستوى أداء الطلبة مع مرور الوقت وتسليط الضوء على السياسة التعليمية.
وأثنى معاليه على أداء المدارس المكرمة التي حققت المطلوب منها في الاختبارات الدولية عن جدارة واستحقاق مؤكدا أن هذا الإنجاز ثمرة عمل دؤوب وجماعي وطموح استثنائي للهيئات التدريسية والادارية ومجهود مميز ورائد للطلبة وهو ما يبشر بمستوى مرموق لمدارس الدولة في المستقبل القريب.
بدورها أكدت معالي جميلة المهيري في كلمتها أن الاختبارات الدولية تشكل أفضل أداة فاعلة تقدم لنا المعلومات عن مستوى طلبتنا مقارنة مع أقرانهم في بقية دول العالم.
و أشارت إلى أنها أداة التقييم التي تستخدمها أفضل الأنظمة التعليمية لقياس جودة التعليم في مدارسها وهي التي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باعتمادها في الأجندة الوطنية وأعلن للجميع أننا نريد أن نكون من أفضل الدول أداء في الاختبارات الدولية.
وقالت إن أكثر من 140 مدرسة في دولة الامارات أحرزت معدلات أعلى من المعدل الدولي في اختبار TIMSS للصف الرابع وأكثر من 130 مدرسة أحرزت معدلات أعلى من المعدل الدولي في اختبار TIMSS للصف الثامن بينما بلغ عدد المدارس في الدولة التي أحرزت معدلات أعلى من المعدل الدولي في دراسة PISA أكثر من 50 مدرسة ومن هذه المدارس حققت أكثر من 60 مدرسة معدل 550 نقطة أو أعلى في دراسة TIMSS في الصفين الرابع والثامن بينما حققت المعدل نفسه أكثر من 20 مدرسة في دراسة PISA.
و أضافت إنه حتى نستطيع أن نعمم الاستفادة من الاختبارات الدولية وأن يكون لكل مدرسة في الدولة دور ومسؤولية تم تشكيل فريق مشترك بين وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية لوضع خطة شاملة لجميع مدارس الدولة ترسم لنا المبادرات الأساسية لتحقيق مؤشرات الأجندة الوطنية وتمكنا معا في أن نضع اسم دولة الامارات بين أفضل الدول أداء في الاختبارات الدولية.

و أوضحت إن إحدى هذه المبادرات منح كل مدرسة في الدولة هدفا خاصا بها في اختبارات TIMSS و PISA يحدد لها عدد النقاط التي يجب أن تسعى لتحقيقها في الدورات القادمة في هذه الاختبارات .. مشيرة إلى أن هذه الاهداف تعد أداة مهمة ستساعدكم في عمليات التقييم الذاتي وفي خططكم التطويرية.
و دعت معاليها المدارس الـ30 التي حققت نتائج مميزة على صعيد الاختبارات الدولية إلى فتح الأبواب أمام المدارس الأخرى في الدولة لتتعلم وتستفيد من هذه التجارب الناجحة وليتبادل الطلبة أفضل التجارب والخبرات التعليمية مثمنة في الوقت ذاته هذا التميز على صعيد نتائج الاختبارات الدولية وهو ما سيعزز من الخطوات التي اتخذتها الوزارة لتحقيق أفضل النتائج في هذا السياق.
وقالت إنه لايزال أمامنا عمل كبير للوصول إلى مبتغانا في مجال الاختبارات الدولية وهو ما يستدعي تضافر جهود الجميع والعمل بإصرار وحافزية.
و في الختام كرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد المدراس الفائزة.

يوجهك هذا الرابط إلى موقع خارجي قد يكون له سياسات مختلفة للمحتوى والخصوصية عن موقع وزارة الخارجية والتعاون الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة.