تـابـعنـا
Banner
عام

معالي الدكتور أنور محمد قرقاش يطلق التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر ويؤكد التزام دولة الإمارات في حماية حقوق الإنسان.

الخميس 21/5/2020

أكّد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، بأهمية ما تقوم به دولة الإمارات في تعزيز التعاون مع الشركاء وتوسيع نطاق الشراكات لمكافحة هذه الجريمة المنظمة العابرة للحدود وحماية ضحاياها. 

وشدد معاليه خلال إطلاق اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تقريرها السنوي لعام 2019، على استمرارية جهود اللجنة في ظل الظروف الحالية المتعلقة بتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وعزم الجهات المعنية في تقديم كافة الدعم لضحايا الاتجار بالبشر لحمايتهم والتخفيف عن معاناتهم من جراء الاتجار بهم.

وفي إطار جهود الوقاية والمنع، أشار معاليه إلى أن الجهات المعنية في الدولة قامت بجهود حثيثة لتنفيذ برامج توعوية لكافة فئات المجتمع بشكل عام وللضحايا المحتملين بشكل خاص، آخذة في الاعتبار التنوع الثقافي والجنسيات المختلفة التي تعيش في الدولة، وعليه تم إطلاق تلك الحملات بعدد من اللغات الرئيسية استفاد منها أكثر من 1,436,971 شخص، وخاصة من فئة العمالة والعمالة المساعدة، حيث أولت الجهات المعنية ومنها وزارة الموارد البشرية والتوطين اهتماماً كبيراً لتوعية هذه الفـئة الهامة من المجتمع بالحقوق التي تكفلها التشريعات الوطنية في الدولة لتوعيتهم من خلال المراكز التابعة لها كشرط من شروط إصدار الإقامات للعمل في الدولة.

وأكد معاليه أن من أولويات اللجنة الوطنية أيضا إعداد نخبة مؤهلة من الكوادر العاملة في مختلف الجهات في الدولة، وذلك من خلال طرح العديد من البرامج التدريبية للمختصين  لإكسابهم المهارات والخبرات العلمية والعملية اللازمة لتمكينهم في التعامل مع جميع أنواع قضايا الاتجار بالبشر وضمان حماية الضحايا، ففي عام 2019 تم تدريب 6209 مختص ومنهم العاملين في منافذ الدولة في برامج تتعلق بالكشف عن التزوير والتعرف على ضحايا الاتجار بالبشر للمساهمة في تنفيذ التزامات الدولة في تشريعاتها الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها في هذا الصدد.

وأشار معاليه إلى أن اللجنة قامت بالإضافة إلى ذلك بتسليط الضوء على تنفيذ دبلوم في مكافحة الاتجار بالبشر في دورته الخامسة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وهو البرنامج المهني التخصصي الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي والإقليمي الذي يعنى بالمعالجة العلمية والحصرية لجريمة محددة من الجرائم الجنائية، حيث أنه وللمرة الأولى يتم تنفيذ هذا البرنامج بمشاركة عدد من المنتسبين من دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة مما يساهم في تبادل الخبرات والتي تعد فرصة لتعزيز العمل المشترك في ما بينهم.

كما أشاد معاليه بجهود الجهات المعنية في الدولة في إصدار "التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال" الذي يهدف إلى وضع أولويات التحقيق لعدد من الجرائم، ومنها الاتجار بالبشر، مما يساهم في التشديد على تتبع الأموال غير المشروعة العائدة من تلك الجرائم أو المخصصة لها لمصادرتها وذلك لتصبح أقل ربحية للمتاجرين وبالتالي الحد من انتشارها.

وفيما يتعلق بإحصائيات القضايا فقد أكد معاليه بأنه بموجب القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتعديلاته، تمكنت جهات إنفاذ القانون والنيابات العامة في الدولة من التصدي لـ 23 قضية اتجار بالبشر خلال العام 2019 ساهمت من خلالها في إحالة 67 متهماً للقضاء ومساعدة 41 ضحيةً من ضحايا الاتجار بالبشر، مسجلةً بذلك انخفاضاً عن العام الماضي حيث بلغت عدد القضايا 30 قضية. ووصلت العقوبات في بعض تلك القضايا إلى السجن المؤبد والإبعاد عن الدولة، بينما لا تزال بعض القضايا متداولة في المحاكم.

ودعماً لضحايا الاتجار بالبشر، ذكر معاليه بأن اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تمكنت خلال العام الماضي من صرف مساعدات ماليه قدرها 207.500 درهم إماراتي من صندوق دعم ضحايا الاتجار بالبشر، حيث يعتبر الصندوق واحداً من أهم مبادرات اللجنة الوطنية، التي تهدف الى دعم الضحايا في مشاريع صغيرة، أو استكمال التعليم، وغيرها من البرامج التي تساهم في ضمان الحصول على عمل وبالتالي استقلالهم مادياً، حيث أن العوز والفقر أحد الأسباب المؤدية لاستغلال الضحايا في قضايا الاتجار بالبشر.  وبهذا فقد تمكنت اللجنة الوطنية من تقديم نحو 970.200 درهم من إجمالي المساعدات منذ إطلاق المبادرة في عام 2014.

وتعزيزاً لجهودها في مجال التعاون الدولي، فقد أشار معاليه بأن اللجنة الوطنية سعت إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم الثنائية في مجال التعاون في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وحماية ضحاياه وصل عددها إلى 7 مذكرات تفاهم وكان آخرها مع الفلبين، هذا بالإضافة إلى اجتماعات ثنائية لتفعيل مذكرات التفاهم مع جمهورية الهند وإندونيسيا ومملكة تايلاند، التي ساهمت في تحديد أطر ومجالات التعاون من خلال تبادل المعلومات والخبرات بين الطرفين.

وفي الختام أكد معاليه بأن لدى الدولة مجموعة واسعة من السياسات والممارسات التي تمكنها من مكافحة الاتجار بالبشر بحزم وفاعلية من خلال تعزيز الشراكات، مؤكداً التزام الدولة للعمل على الصعيد الوطني والدولي لمكافحة هذه الجريمة الحاطة بالكرامة الإنسانية وتحرير ضحاياها من قيود الاستغلال.

الجدير بالذكر أن اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر دأبت منذ العام2008 على إصدار هذا التقرير الذي يساهم في إبراز الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية في الدولة لمكافحة هذه الجريمة بكل حزم وإصرار من خلال استراتيجيتها الوطنية المبنية على الركائز الخمس المتمثلة في الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية، العقاب، حماية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي.

اضغط هنا لقراءة التقرير الكامل: https://www.mofaic.gov.ae/ar-ae/mediahub/news/2020/5/21/21-05-2020-uae-report

يوجهك هذا الرابط إلى موقع خارجي قد يكون له سياسات مختلفة للمحتوى والخصوصية عن موقع وزارة الخارجية والتعاون الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة.